أعلنت شركة سبيرا ألمانيا مؤخرًا عن قرارها بخفض إنتاج الألمنيوم في مصنعها في راينويرك بنسبة 50% بدءًا من أكتوبر. ويعود هذا التخفيض إلى ارتفاع أسعار الكهرباء الذي أثقل كاهل الشركة.
شكّل ارتفاع تكاليف الطاقة مشكلةً شائعةً واجهتها مصاهر الألمنيوم الأوروبية خلال العام الماضي. ولمعالجة هذه المشكلة، خفّضت المصاهر الأوروبية إنتاجها من الألمنيوم بما يُقدّر بين 800 ألف و900 ألف طن سنويًا. إلا أن الوضع قد يتفاقم في الشتاء المقبل، إذ قد يُخفّض إنتاجها بمقدار 750 ألف طن إضافية. وهذا من شأنه أن يُحدث فجوةً كبيرةً في إمدادات الألمنيوم الأوروبية، ويؤدي إلى ارتفاعٍ إضافيٍّ في الأسعار.
شكّل ارتفاع أسعار الكهرباء تحديًا كبيرًا لمنتجي الألومنيوم، إذ يلعب استهلاك الطاقة دورًا رئيسيًا في عملية الإنتاج. ويُعدّ خفض إنتاج شركة سبيرا ألمانيا استجابةً واضحةً لهذه الظروف السوقية غير المواتية. ومن المرجح أن تُفكّر مصاهر أخرى في أوروبا في إجراء تخفيضات مماثلة لتخفيف الضغط المالي الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.
يتجاوز تأثير هذه التخفيضات في الإنتاج صناعة الألمنيوم فحسب. فانخفاض المعروض من الألمنيوم سيؤثر سلبًا على قطاعات مختلفة، بما في ذلك صناعة السيارات والفضاء والبناء والتغليف. وقد يؤدي هذا إلى اضطرابات في سلسلة التوريد وارتفاع أسعار المنتجات المصنوعة من الألمنيوم.
شهد سوق الألمنيوم تحدياتٍ فريدةً في الآونة الأخيرة، مع بقاء الطلب العالمي قويًا رغم ارتفاع تكاليف الطاقة. ومن المتوقع أن يُتيح انخفاض العرض من المصاهر الأوروبية، بما فيها سبيرا ألمانيا، فرصًا لمنتجي الألمنيوم في مناطق أخرى لتلبية الطلب المتزايد.
في الختام، يُعد قرار شركة سبيرا ألمانيا بخفض إنتاج الألمنيوم بنسبة 50% في مصنعها في راينويرك ردًا مباشرًا على ارتفاع أسعار الكهرباء. قد يؤدي هذا القرار، إلى جانب التخفيضات السابقة التي أجرتها المصاهر الأوروبية، إلى فجوة كبيرة في إمدادات الألمنيوم الأوروبية وارتفاع الأسعار. سيؤثر هذا التخفيض على مختلف القطاعات، ويبقى أن نرى كيف سيستجيب السوق لهذا الوضع.
وقت النشر: ٢٠ يوليو ٢٠٢٣